علي بن أبي الفتح الإربلي

247

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ومن ذلك ما نقله البغوي في كتابه « شرح السنّة » يرفعه إلى أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللَّه ؟ قال : « لا » . قال عمر : أنا هو يا رسول اللَّه ؟ قال : « لا ، ولكن خاصف النعل » . وكان عليّ عليه السلام قد أخذ نعل رسول اللَّه وهو يخصفها « 1 » . فقضى صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّ عليّاً يقوم بالقتال على تأويل القرآن كما قام هو صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بالقتال على تنزيله ، والتنزيل مختصّ برسول اللَّه ، فإنّ اللَّه أنزله عليه لأنواع من الحِكَم أرادها ، قال تعالى : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ « 2 » ، وقال

--> ( 1 ) مطالب السؤول : ص 64 فصل 6 في علمه وفضله . شرح السنّة : 10 : 232 ح 2557 . ورواه أحمد في المسند : 1 : 31 و 33 و 82 وفي الفضائل : 2 : 637 ح 1083 ، وابن أبي شيبة في المصنَّف : 6 : 370 ح 32072 و 32073 ، وأبو يعلى في مسنده : 2 : 341 ح 1086 ، والنسائي في الخصائص : ح 156 وفي السنن الكبرى : 5 : 154 ح 8541 ، وأبو نعيم في الحلية : 1 : 67 ، وابن حبّان في صحيحه : 15 : 385 ح 6937 ، والطوسي في أماليه : م 9 ح 50 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 : 436 ، وابن الجوزي في العلل المتناهية : 1 : 242 برقم 386 ، والكلابي في مناقب عليّ عليه السلام من مسند دمشق المطبوع في آخر مناقب ابن المغازلي : ص 438 ح 23 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 123 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 3 : 164 ح 1180 وما قبله وما بعده بأسانيد متعدّدة ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 32 ، وابن أبي الحديد في ذيل المختار 48 من باب الخطب من نهج البلاغة : 3 : 206 عن سعيد بن جبير وذيل المختار 36 من الخطب : 2 : 277 عن كثير من المحدّثين ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 5 : 186 و 9 : 133 عن أبي يعلى وقال : رجاله رجال الصحيح . ( 2 ) إبراهيم : 14 : 1 .